منتدى الاستاذ / هانى جميل للقانون

منتدى قانونى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قريبا ان شاء الله سيتم افتتاح جريدة متخصصه فى القانون و القضايا التى تشغل الراى العام و سيكون العرض مختلف من حيث المضمون و المحتوى القانونى الذى يهم المشتغلين بالقانون 000مع تحيات الاستاذ / هانى جميل
قريبا سلسلة روايات رجل مقيد الحريه بقلم الاستاذ / هانى جميل
نص النقض المقدم من الاستاذ الدكتور /بهاء ابوشقه فى قضيه هشام طلعت مصطفى على شبكة الاستاذ / هانى جميل
نص النقض المقدم من الاستاذ / فريد الديب فى قضية هشام طلعت مصطفى
ما هية جريمة غسيل الاموال بقلم الاستاذ / هانى جميل

شاطر | 
 

 مجال وإجراءات الإثبات بالكتابة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور هانى
Admin
avatar

المساهمات : 512
تاريخ التسجيل : 17/03/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: مجال وإجراءات الإثبات بالكتابة   الأربعاء مارس 18, 2009 2:00 pm

أولاً:شروط إعمال القاعدة:
1- أن يقع الإثبات على تصرف قانوني.
الأصل بموجب نص المادة 68/1 من قانون البينات أن مجال إعمالها هو التصرفات القانونية التي تزيد قيمتها عن مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة، وعلة ذلك أن التصرفات القانونية هي عبارة عن إرادة تتجه لإحـداث أثر قانوني معين، فالإرادة ركن أساسي( )، سواء كانت إرادة منفردة كالوصية، أو تطابق إرادتين كما هو الشأن في إبرام العقود. وسواء كان إثبات التصرف بالكتابة متعلقاً بدعوى مدنية، أو دعوى جنائية كما هو الحال في إثبات عقود الأمانة فلابد من إثبات العقد الذي تقوم عليه جريمة خيانة الأمانة كتابة متى كانت قيمة التصرف تزيد عن النصاب المحدد قانوناً( )، وقد أشارت محكمة النقض المصرية في حكم لها على وجود مغزى الإرادة في التصرف القانوني فقضت "أن المقصود بالرضاء الصحيح هو كون التصرف مميزاً، يعقل معنى التصرف ويقصده" والغرض من كونه مميزاً يعقل معنى التصرف أن يكون مدركاً ماهية العقد والتزاماته، أما كونه يقصده فالغرض منه الإفصاح عن إرادة حقه منه لقيام هذا الالتزام، فالإرادة إذن ركن من الأركان الأساسية لأي تصرف قانوني وبدونها لا يصح التصرف( ).
أما الوقائع المادية، فلا تسري عليها القاعدة سالفة الذكر بسبب طبيعتها التي لا تتيح إعداد دليل كتابي مسبق لإثباتها، لذا تحتفظ البينة والقرائن القضائية بقوتها المطلقة لإثباتها سواء كانت تلك الوقائع مصدراً للالتزام كالعمل غير المشروع أو كانت سبباً لكسب الحقوق العينية كالحيازة.
هذا ما قضت به محكمة النقض المصرية، إذ أن المدعي عليه يستند في إثبات براءة ذمته من الدين لا على تصرف قانوني، بل على واقعة مادية هي استيلاء المؤجر على الزراعة التي كانت قائمة بالعين المؤجرة، وأن قيمة ما استولى عليه يزيد على الإيجار المطالب به، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أحالت الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الواقعة، حتى ولو كان الإيجار الذي يتمسك المستأجر ببراءة ذمته منه يزيد على نصاب الإثبات بالبينة( ).
وهناك حالات للوقائع المادية من الأهمية بمكان إمعان النظر فيها.
فمن ناحية هناك وقائع مختلطة يقوم فيها العمل المادي إلى جانب التصرف القانوني كالوفاء، و الإقرار، فحكمها في الإثبات حكم التصرفات القانونية، لا تثبت في ما زاد علي النصاب إلا بالكتابة.
أما الاستيلاء فهو واقعة مختلطة يغلب فيها طابع العمل المادي ومن ثم تثبت بالبينة والقرائن.
وهناك وقائع مركبة كالشفعة وهذه تجتمع فيها جملة من الوقائع، كالجوار وهو واقعة مادية تثبت بجميع الطرق، وبيع العين المشفوع فيها وهو بالنسبة للشفيع واقعة مادية أيضا تثبت بجميع الطرق، وإرادة الأخذ بالشفعة وهذا تصرف قانوني لا يثبت إلا بالكتابة، بل لابد من طريق خاص في التعبير عن الإرادة هنا بينه القانون.
والحيازة واقعة مادية، ولكن قد يداخلها تصرف قانوني، فإذا أراد المالك أن يثبت أن الحائز للعين مستأجر منه وجب عليه أن يثبت عقد الإيجار بالكتابة إذا زاد علي النصاب، أما إذا أراد إثبات أن الحائز لا يقوم بأعمال الحيازة لحسابه الشخصي بل باعتباره مستأجراً فلا يستطيع التملك بالتقادم، كان كل من الحيازة والإيجار واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق( ).
أما إذا تعلق الأمر بالغير فيجوز له إثبات التصرفات القانونية مهما كانت قيمتها بكافة طرق الإثبات علي اعتبار أنه ليس طرفاً فيها، وبالتالي فهي بالنسبة إليه تعتبر وقائع مادية، وعليه يجوز للدائن مثلاً أن يثبت بكافة طرق الإثبات صورية التصرف الصادر من مدينه( ) وهذا ما أكدته محكمة النقض المصرية في حكم لها جاء مفاده "الصورية التدليسية التي تقوم علي إخفاء وصية وراء بيع – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة يعد تحايلاً علي القانون بما يترتب عليه بطلان البيع، وللوارث أن يثبت بكافة طرق الإثبات ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً وإنما هوا خلاف نصوصه يستر وصية( ).

2- أن يكون هذا التصرف مدنياً.
فوفقاً لهذا الشرط لا تنطبق قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة إلا على التصرفات المدنية التي تجاوز قيمتها النصاب القانوني الذي تتطلبه الفقرة الأولى من المادة 68 بينات والبالغ مائتا دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.
أما التصرفات التجارية فإنها تخرج من نطاق تطبيق هذه القاعدة، إذ يجوز إثباتها بالبينة والقرائن القضائية مهما كانت قيمة التصرف إلا ما استثنى بنص خاص( ).
وينبني على إطلاق حرية الإثبات في المواد التجارية، السرعة التي تقتضيها المعاملات التجارية في إتمام الصفقات، إذ لا يخفى أنه كلما تعددت الصفقات التجارية كلما حقق التاجر أرباحاً أكثر، فضلاً عن عنصر الثقة والائتمان الذي يسود بين التجار( )،هذا و يستقل القانون التجاري بتحديد من هو التاجر، وما هو التصرف القانوني التجاري، فإذا كان التصرف مدنياً بين طرفيه، فلا يجوز إثباته بغير الكتابة متى جاوز النصاب المحدد قانوناً.
أما إذا كان التصرف تجارياً ومتعلقاً بأعمال تجارية أو بمناسبتها بين تجار، فإنه يعد لهما تصــرفاً تجارياً، ومن ثم يجوز لهما أن يثبتا وجوده، أو انقضاءه بالبينة والقرائن القضائية( ).
وبذلك قضت محكمة النقض المصرية في حكم لها حيث اعتبرت: أن حوالة الدين بين تاجرين تكتسب الصفة التجارية متى عقدت لشئون تتعلق بتجارتهما، ومن ثم يجوز إثباتها بالبينة والقرائن( ).
أما إذا كان التصرف تجارياً بالنسبة لطرف واحد فقط، فإن الإثبات بالبينة والقرائن لا يمكن قبوله إلا إذا كان موجهاً ضد الشخص الذي له صفة التاجر مثلها عقد المقاولة الذي يتم إبرامه بين مقاول، وصاحب بناء، ففي هذه الحالة تسري قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة في مواجهة من كان التصرف تجارياً بالنسبة له وهو المقاول، بينما يجوز لمن كان التصرف مدنياً بالنسبة له وهو صاحب البناء أن يثبت دعواه بكافة طرق الإثبات، حتى وإن كانت قيمة التصرف تزيد عن مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً( ).
وهذا ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها، حيث قررت "بأنه لا يجوز لمقاول بناء أن يثبت بالبينة على صاحب العمل المتعاقد معه أنه آذنه بإجراء أعمال زائدة على المتفق عليه في عقد المقاولة، لأن عمل المقاولة لا يعتبر تجارياً بالنسبة لصاحب البناء حتى يباح له الإثبات بهذا الطريق( ).
إلا أنه يرد على هذه القاعدة استثناءان في إثبات التصرفات القانونية بالكتابة تجدر الإشارة إليهما.


الأمر الأول:-
جواز الاتفاق بين التجار على إثبات تصرفاتهم التجارية بالكتابة، فعندئذ تكون الكتابة واجبة، و يكون الاتفاق صحيحاً لأن أصل الإباحة في المواد التجارية ليس من النظام العام، ومن ثم تجوز مخالفته( ). وهذا ما قررته محكمة النقض المصرية في أحد أحكامها حيث قررت "أن من المقرر أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة ليس من النظام العام ويجوز الاتفاق صراحة أو ضمناً على مخالفتها، ولقاضي الموضوع السلطة التقديرية في استخلاص القبول الضمني من سلوك الخصم متى أقام قضاءه على أسباب سائغة( ) .
الأمر الثاني:-
إذا وجد نص قانوني يتطلب الكتابة في التصرفات التجارية كشرط إثبات كما هو الحال بعدم قيام سمسار الأوراق المالية بإجراء أي عملية بدون تفويض مكتوب من العميل( )، وذلك وفق ما نصت عليه المادة 45/2 من قانون التجارة المصري والتي جاء نصها على أنه" لا يجوز لسمسار إجراء عمليات في السوق لحساب عملائه إلا إذا كان مفوضاً في إجرائها من العميل بموجب تفويض خاص مكتوب، فإذا أجرى السمسار العملية دون هذا التفويض جاز للعميل قبولها أو رفضها( ).
3- أن تزيد القيمة عن مائتي دينار أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.
يشترط لعدم الإثبات بالبينة والقرائن أن تزيد قيمة التصرف عن النصاب القانوني، أو أن يكون غير محدد القيمة، فإذا كان محل التصرف مبلغاً من المال قد جاوز مائتي دينار أردني، فلا يجوز الإثبات فيها إلا بالكتابة، وقد أعطى المشرع نفس الحكم للتصرفات القانونية غير محددة القيمة، كما إذا كان متعلقاً بأداء خدمة معينة مثل البناء والهدم( )، فإنه لا يمكن إثباته بواسطة الشهود، وللقاضي في هذا سلطة تقدير قيمة الالتزام، أو باللجوء إلى أهل الخبرة( ).
4- عدم وجود اتفاق صريح أو ضمني أو نص مخالف.
يشترط أخيراً عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود ألا يوجد اتفاق صريح أو ضمني أو نص مخالف يفيد ما قررته المادة 68/1 من قانون البينات بعد أن قررت المبدأ العام الذي تتطلبه بإثبات كافة التصرفات المدنية التي تزيد قيمتها على مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أوردت في الفقرة الأخيرة استثناءً على الأصل العام مفاده "ما لم يوجد اتفاق صريح أو ضمني يقضي بغير ذلك" نفهم من ذلك أن المشرع أجاز الاتفاق على إثبات التصرفات التي تزيد قيمتها عن النصاب القانوني المطلوب بالبينة.
وهذا يعني أن المشرع سمح للأطراف الاتفاق فيما بينهم على طريقة قواعد إثبات تصرفاتهم القانونية فيما يتناسب مع مصالحهم، فهم أحرار في تقدير ما يرونه مناسباً مادام الحق المتنازع عليه لا يمس النظام العام( ).
ويبني على ذلك أنه يجوز للأطراف الاتفاق على إثبات تصرفاتهم القانونية التي تزيد على النصاب القانوني بالبينة، كما يجوز لهم الاتفاق على إثبات هذه التصرفات بالكتابة، حتى لو قلت قيمتها عن النصاب المطلوب سواء كان صريحاً وليس صعوبة في ذلك، أو ضمنياً يستخلصه قاضي الموضوع من ظروف الدعوى، مثل عدم اعتراض الخصم على طريقة الإثبات التي لجأ إليها خصمه، ومن مساهمته في هذه الطريقة مثل مناقشة الشهود في التحقيق أو المطالبة باستدعاء شهود( )، وهذا ما قضت به محكمة النقض المصرية في أحد أحكامها فقررت بأن عدم تمسك الخصم بوجوب الإثبات الكتابي قبل البدء في سماع الشهود يعتبر تنازلاً منه عن حقه في الإثبات بالطريق القانوني( ).
أما عن النص القانوني الذي يقضي بغير ذلك. ما تتطلبه المادة 35/6 من قانون العمل التي توجب على العـامل إخطار صاحب العمل خطياً لإثبات واقعة الرغبة في إنهاء عقد العمل( ).
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hany-15.akbarmontada.com
 
مجال وإجراءات الإثبات بالكتابة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاستاذ / هانى جميل للقانون :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: القانون المدنى-
انتقل الى: